دليل التميز في صياغة الطعون القضائية


​⚖️ دليل التميز في صياغة الطعون القضائية

​تجنب الأخطاء القاتلة وضوابط الاستناد إلى قانون المرافعات في القضاء الجنائي

إعداد الباحث القانوني/ عادل الكردسي

تاريخ التحديث: 7 فبراير 2026م

​الجزء الأول: أخطاء  (شكلية وموضوعية) تؤدي  لرفض  الطعن

​غالباً ما تضيع الحقوق الثابتة بسبب عيوب شابت عريضة الطعن. فيما يلي خارطة طريق لتجنب هذه العثرات:

​أولاً: المحور  الشكلي  والإجرائي  (بوابة القبول)

  1. فوات المواعيد: مدد الطعن "قطعية"؛ وإغفال إثبات تاريخ استلام الحكم قد يؤدي لسقوط الحق في الطعن.
  2. نقص البيانات الجوهرية: يجب ذكر بيانات الحكم والخصوم بدقة، مع ضرورة توقيع العريضة من محامٍ مقبول أمام المحكمة العليا.
  3. عوز المستندات: عدم إرفاق صور الأحكام (الابتدائية والاستئنافية) ومحاضر الجلسات يُعد عجزاً إجرائياً.
  4. غموض الطلبات: يجب الجزم بالطلبات (نقض، بطلان، إحالة) بوضوح تام بعيداً عن الصيغ الهلامية.
  5. التنظيم المنهجي: عريضة بلا ترقيم أو ترتيب منطقي (وقائع، أسباب، نصوص، طلبات) تُرهق القاضي وتُضعف الحجة.

​ثانياً: المحور  القانوني (جوهر  النقض)

  1. الخوض  في  "الموضوع": المحكمة العليا تراقب "تطبيق القانون" لا "وزن الأدلة"؛ فلا تطلب منها إعادة تقدير قناعة محكمة الموضوع.
  2. تحديد النص المخالف: يجب تحديد المادة القانونية المخالفة، وكيفية وقوع المخالفة، وموضعها في الحكم.
  3. التمييز بين الخطأ في "التطبيق" و"التفسير": سوء فهم النص (تفسير) يختلف عن إنزال نص صحيح على واقعة خاطئة (تطبيق).
  4. الالتزام بوقائع الحكم: الاستناد لواقعة لم يثبتها الحكم المطعون فيه هو دفع غير مقبول أمام محكمة القانون.
  5. إهمال الأدلة الجوهرية: عند الدفع بإغفال دليل، يجب بيان أهميته وأثره الجوهري على منطوق الحكم.

​ثالثاً: المحور  اللغوي والقصور في التسبيب

  1. الأسلوب الإنشائي: ابتعد عن العبارات العاطفية والخطابية؛ فالقضاء لغة قانونية جافة ومنطقية.
  2. تحديد مواضع القصور: لا تكتفِ بعبارة "الحكم قاصر التسبيب"، بل اقتبس الفقرة المعيبة وبيّن موضع النقص وأثره على النتيجة.

​الجزء الثاني: إدراج نصوص "المرافعات" في الطعن الجنائي

هل يجوز الاستناد لقانون المرافعات أمام القضاء الجنائي؟

​الأصل أن قانون الإجراءات الجزائية هو "الشريعة الخاصة" وهو المنفرد بتنظيم أوجه البطلان الجنائي. الاستناد لقانون المرافعات في الجنائي يجب أن يكون في أضيق الحدود ولأغراض محددة:

​1. حالات الإحالة المشروعة (طبقاً للمادة 278 إجـراءات)

​يُستدعى قانون المرافعات فقط لمعالجة نقص تنظيمي في مسائل غير صميمية، مثل:

  • إعلانات الخصوم (المادة 46 إجراءات).
  • رد القضاة وتنحيهم (المادة 270 إجراءات).
  • الشق المدني التابع للدعوى الجنائية (المادة 418 إجراءات) فيما يخص التعويضات وقواعد الإثبات المدنية.
  • سد الفراغ التشريعي في الإجراءات التي لم يرد بشأنها نص خاص.

​2. محاذير الخلط بين النظامين

  • لا يجوز استخراج أسباب بطلان جنائي من قانون المرافعات؛ لأن أوجه البطلان الجنائي (قبض، تفتيش، مرافعة، مداولة) محصورة في المواد (365-378) إجراءات جزائية.
  • ​القياس على بطلان "إجراءات مدنية" لإسقاط "حكم جنائي" هو استدلال غير منتج قانوناً ويُضعف الطعن.

​ختاما.. نصيحة مهنية

​إن بناء طعن قوي يتطلب "التحري الدقيق" للنصوص؛ فالأصل هو النص الجزائي الخاص، ونصوص المرافعات أو الإثبات هي نصوص مكملة لا منشئة لأسباب البطلان في الجنائي.

العدالة ليست مجرد شعارات، بل هي إجراءات منضبطة وصياغة قانونية محكمة.


الكاتب القانوني/ عادل الكردسي

للاستشارات القانونية (يمني - جنائي - مدني):

📞 777543350 | 770479679 (واتساب)

📍 تابعونا على فيسبوك وواتساب للمزيد من البحوث القانونية.





اعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي للاستشارات القانونية والاستفسارات في مسائل قانونية جنائية ومدنية مسائل في القانون اليمني 777543350 واتس اب 770479679 واتس آب رابط موقعنا على الواتس آب رابط موقعنا على الفيس بوك

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاروش وتقدير الجنايات في القانون اليمني

صيغة دفع ببطلان الدعوى الجزائية

جدول الديات والاروش اليمني pdf

الاذن كقيد قيود تحريك الدعوى الجنائية 

عناصر الجريمة الجنائية وفقاً للقانون اليمني

المناقلة والمقابضة في القانون المدني اليمني"

أسباب بطلان الأحكام