المناقلة والمقابضة في القانون المدني اليمني"
المناقلة والمقابضة في القانون المدني اليمني :
"المناقلة والمقابضة في القانون المدني اليمني"
اطلق القانون المدني على المناقلة مسمى (المقابضة) حيث نصت المادة (585) مدني على ان (المقابضة هي تبادل مال بمال ليس من النقود وتسري عليه احكام البيع بالقدر الذي تسمح به طبيعتها ويعتبر كل من المتقابضين بائعا للشيء الذي قابض به ومشتريا للشيء الذي قابض عليه ويتحمل المتقابضان المصاريف مناصفة مالم يوجد اتفاق بغير ذلك) وبموجب هذا النص فان القانون المدني اليمني قد راعى التصرفات الموجودة في الواقع اليمني بمسمى (المناقلة) وقام بتنظيمها في القانون حتى يصبغ القانونية على هذا التصرف حماية للتصرفات الكثيرة التي تمت بهذا المسمى في المجتمع اليمني لا سيما في الماضي, ولا شك ان المصدر الذي اخذ منه القانون المدني المناقلة او المقابضة هو فقه الشريعة الاسلامية الذي كانت تستند اليه المناقلات في الاراضي في اليمن.
الوجه الثاني : ماهية المناقلة والمقابضة ومفهومها :
المناقلة والمقابضة والمبادلة هي مسميات عدة لتصرف واحد وهو
: تبادل عقار بعقار مساو له بالقيمة والاهمية في القانون اليمني
مثل ان يتفق عامر وناصر على ان يكون دكان عامر الواقع في شارع جمال ملكا لناصر مقابل ان يكون دكان ناصر الواقع في شارع هايل ملكا لعامر, فاذا كان العقاران محل المناقلة متساويين في القيمة فان المناقلة تتم عقارا بعقار سواء بسواء اما اذا كان العقاران متفاوتان في القيمة فانه يجب على صاحب العقار الاقل قيمة ان يدفع الفارق الذي يطلق عليه مسمى (النقيصة) او (التوفية) والمناقلة في الغالب تتم في العقارات الا انه من الجائز ان تتم في المنقولات من غير الاصناف الربوية كالنقود والذهب والفضة وغيرهم, لان مبادلة النقود بالنقود يكون من قبيل عقد الصرف وليس المقابضة والمناقلة, فالأصناف الربوية والنقود لها احكامها وضوابطها التي ذكرها الفقهاء في مؤلفاتهم ونظمها القانون المدني اليمني والقانون التجاري وغيرهما, علما بان الفقهاء يفرقون بين المناقلة او المقابضة من جهة وبين المبادلة؛ فالمناقلة والمقابضة تكون في العقارات في حين تكون المبادلة في المنقولات من غير النقود والاصناف الربوية.
الوجه الثالث : التكييف القانوني للمناقلة :
بينت المادة (585) مدني السابق ذكرها بينت تكييف المناقلة حيث نصت على ان (يعتبركل من المتقابضين بايعا للشي الذي قابض به ومشتريا للشي الذي قابض عليه ويتحمل المتقابضان المصاريف مناصفة مالم يوجد اتفاق بخلاف ذلك) ومن خلال استقراء هذا النص نجد ان المتناقلين يعد كل واحد بائعا ومشتريا في ان واحد فالمناقل بائع لعقاره ومشتريا لعقار المناقل الاخر ولذلك تسري على المناقلة احكام عقد البيع ومن ذلك ضمان الانتكال ؛ولذلك نجدالحكم محل تعليقنا قد قضى بان يضمن المناقل الموضع الذي لم يتمكن المدعي المحكوم له من الثبوت عليه؛ومن خلال ماتقدم يظهر بجلاء تام ان المناقلة تختلف عن الشفعة فالشفعة جبرية في حين ان المناقلة اختيارية تتم بتراضي واختيار الطرفين.
المناقلة والمقابضة في القانون المدني اليمني"
المناقلة والمقابضة في القانون المدني اليمني
: تبادل عقار بعقار مساو له بالقيمة والاهمية في القانون اليمني
تعليقات
إرسال تعليق