أسباب بطلان الأحكام
أسباب بطلان الأحكام وفقا لقانون الإجراءات الجزائية اليمني (المواد 365 – 378)
اسباب بطلان الحكم في القانون اليمني
إعداد الكاتب القانوني عادل الكردسي
11/9/2025م
مقدمة:
تعد أسباب بطلان الأحكام في قانون الإجراءات الجزائية أداة أساسية لحماية حقوق المتهمين وضمان سير الدعوى الجنائية وفق الإجراءات القانونية. وفهم هذه الأسباب يتيح للمحامي والقاضي تقييم مدى قانونية الحكم، وتحديد نقاط الضعف التي قد تؤدي إلى إلغائه أو نقضه، سواء في مرحلة الاستئناف أو الطعن بالنقض. كما يساهم ذلك في تعزيز الثقة في القضاء الجنائي وحماية النظام العام. وفيما يلي تفصيل لأهم أسباب بطلان الأحكام وفقا لقانون الإجراءات الجزائية اليمني، وسنستعرض فيما يلي أهم أسباب البطلان المقررة في القانون، مرتبة وفق تسلسل المواد، مع بيان تطبيقاتها العملية. وعلى النحو الآتي:
السبب الأول: بطلان الحكم لمعاقبة متهم عن واقعة غير منسوبة إليه، بالمخالفة لأحكام المادة (365)
تنص المادة (365) على أنه: "لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بصحيفة الاتهام أو ورقة التكليف بالحضور، كما لا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى."
واستنادا إلى هذا النص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب - وهي من المخالفات الجوهرية التي تمس حق الدفاع ومبدأ المشروعية - تتجلى في الصور التالية:
1- الحكم على شخص لم تكن الدعوى مرفوعة ضده: يبطل الحكم إذا صدر بالإدانة ضد شخص لم يوجه إليه الاتهام أصلا أو لم يكن طرفا في الدعوى الجنائية.
ومثال ذلك: قيام المحكمة بإدانة شخص ورد اسمه في أوراق القضية بشكل عارض كشاهد أو متضرر، دون أن تكون النيابة العامة قد قدمت صحيفة اتهام ضده أو كلفته بالحضور.
2- الحكم على واقعة غير تلك المنسوبة للمتهم: يبطل الحكم إذا قضت المحكمة بإدانة المتهم بناء على واقعة مختلفة في جوهرها عن الواقعة المنسوبة إليه في صحيفة الاتهام.
ومثال ذلك: أن تكون الواقعة محل الاتهام هي سرقة، بينما الحكم الصادر ضد المتهم قضى بإدانته بواقعة اختلاس أموال.
3- الحكم على متهم بناء على وصف قانوني مختلف جوهريا عن الوصف الوارد في الاتهام: يبطل الحكم إذا غيرت المحكمة الوصف القانوني للواقعة تغييرا جوهريا يحرم المتهم من حق الدفاع عن نفسه تجاه هذا الوصف الجديد.
ومثال ذلك: أن توجه النيابة للمتهم تهمة الشروع في القتل، ثم تحكم عليه المحكمة بتهمة القتل العمد الكامل، دون أن يكون قد تمت مواجهته بهذا التغيير الجوهري في سير الدعوى.
السبب الثاني: بطلان الحكم لعدم تنبيه المتهم بتعديل الوصف القانوني أو عدم منحه أجلا لتحضير دفاعه، بالمخالفة لأحكام المادة (366)
تنص المادة (366) على أن: "للمحكمة أن تعدل في حكمها الوصف القانوني للفعل المسند إلى المتهم و لها أيضا إصلاح كل خطأ مادي و تدارك كل سهو في صحيفة الاتهام أو ورقة التكليف بالحضور و على المحكمة في جميع الأحوال أن تنبه المتهم إلى هذا التعديل و أن تمنحه أجلا لتحضير دفاعه بناء على هذا الوصف و التعديل الجديد إذا طلب ذلك."
واستنادا إلى هذا النص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب - وهي من الضمانات الجوهرية لحق الدفاع - تتجلى في الصور التالية:
1- قيام المحكمة تعديل الوصف القانوني للواقعة دون إخطار المتهم:
ومثال ذلك: أن تقوم المحكمة بتغيير وصف التهمة من "سرقة" إلى "نصب" أو من "شروع في قتل" إلى "قتل عمد" دون تنبيه المتهم بذلك.
2- قيام المحكمة بتصحيح أخطاء مادية في أوراق الدعوى الجزائية أو مستندات دون تنبيه المتهم:
ومثال ذلك قيام المحكمة بتصحيح خطأ مادي جوهري في صحيفة الاتهام أو ورقة التكليف بالحضور (كتصحيح تاريخ الواقعة، أو مكانها، أو قيمة المسروق أو محل الاعتداء) دون تنبيه المتهم بذلك مع إتاحة الفرصة له لمناقشته.
3- تدارك السهو في المستندات دون إعلام المتهم:
ومثال ذلك قيام المحكمة باستكمال بيانات ناقصة في مستندات الدعوى تعتبر جوهرية للاتهام (كإضافة وسيلة إثبات جديدة أو ظرف مشدد) دون تنبيه المتهم إلى هذا التعديل.
السبب الثالث: بطلان الحكم لاستناده إلى أدلة لم تطرح في الجلسة، بالمخالفة لأحكام المادة (367)
تنص المادة (367) على أن: "يحكم القاضي في الدعوى بمقتضى العقيدة التي تكونت لدية بكامل حريته من خلال المحاكمة، ومع ذلك لا يجوز له أن يبني حكمه على أي دليل لم يطرح أمامه في الجلسة."
واستنادا إلى هذا النص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب - وهي من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة - تتجلى في الصور التالية:
1- الاستناد إلى دليل لم يقدم أو يناقش في الجلسة:
ومثال ذلك: أن تستند المحكمة في إدانة المتهم إلى إفادة لم تلق في الجلسة، أو إلى تقرير خبير لم يعلن للخصوم ولم يناقش.4- امتناع أحد القضاة عن التصويت عند إصدار الحكم:
ومثال ذلك: امتناع أحد القضاة عن الإدلاء برأيه في النتيجة النهائية للدعوى بحجة أنه لم يطلع على كامل الملف.
5- امتناع أحد القضاة عن التوقيع على الحكم:
ومثال ذلك: رفض قاض التوقيع على الحكم لأنه غير موافق على الأسباب الواردة فيه، على الرغم من موافقته على النتيجة.
السبب السادس: بطلان الحكم لعدم الالتزام بإجراءات النطق والإعلان، بالمخالفة لأحكام المادتين (371,370)
تنص المادة (370) على أن: "يجوز للمحكمة عند انتهاء المرافعة أن تنطق بالحكم في الجلسة، ويجوز لها تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى قريبة تحددها. وإذا اقتضى الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك في الجلسة مع تعيين اليوم الذي يكون فيه النطق به وبيان أسباب التأجيل في محضر الجلسة ولا يجوز تأجيل إصدار الحكم بعد ذلك. ولا يجوز فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة للنطق بالحكم إلا بقرار تصرح به المحكمة في الجلسة ولأسباب جدية ويثبت القرار وأسبابه بمحضر الجلسة."
وتنص المادة (371) على أن: "ينطق القاضي بالحكم بتلاوة منطوقة مع موجز لأسبابه على الأقل، ويكون النطق به في جلسة علنية، ولو كانت الدعوى قد نظرت في جلسة سرية، وإلا كان الحكم باطلا. ويجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم."
واستنادا إلى هذه النصوص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب تتجلى في الصور التالية:
1- تأجيل النطق بالحكم دون إثبات الأسباب في المحضر:
ومثال ذلك: أن تؤجل المحكمة النطق بالحكم دون أن تذكر أسباب هذا التأجيل في المحضر.
2- فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة النطق دون أسباب جدية:
ومثال ذلك: أن تقبل المحكمة طلبا بتقديم دفوع جديدة بعد تحديد جلسة النطق دون أسباب جدية.
3- النطق بالحكم في جلسة غير علنية:
ومثال ذلك: النطق بالحكم في جلسة مغلقة في قضية جنائية مما يوجب القانون علانية جلساتها.
4- تغيب القضاة عن جلسة النطق بالحكم:
ومثال ذلك: تغيب أحد القضاة عن جلسة النطق بالحكم دون أن يكون هناك مانع قانوني.
السبب السابع: بطلان الحكم لعدم تضمينه الأسباب والأدلة، بالمخالفة لأحكام المادة (372)
تنص المادة (372) على أن: "يجب أن يشمل الحكم على الأسباب التي بنى عليها. وكل حكم بالإدانة يجب أن يشمل على الأدلة التي تثبت صحة الواقعة الجزائية ونسبتها لمتهم، ويتعين أن يتضمن الحكم بتوقيع العقوبة نص التجريم والأسباب التي قدرت العقوبة على أساسها و يترتب البطلان على مخالفة ذلك."
واستنادا إلى هذا النص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب تتجلى في الصور التالية:
1- الحكم دون بيان الأسباب:
ومثال ذلك: أن تصدر المحكمة حكما بالإدانة دون أن تذكر الأدلة التي استندت إليها في إثبات التهمة.
2- عدم ذكر الأدلة في أحكام الإدانة:
ومثال ذلك: أن تحكم المحكمة بالإدانة دون أن تذكر الشهود أو المستندات التي استندت إليها.
3- عدم تضمين نص التجريم وأسباب تقدير العقوبة:
ومثال ذلك: أن تحكم المحكمة بعقوبة دون أن تبين الأسس التي اعتمدتها في تقدير هذه العقوبة.
السبب الثامن: بطلان الحكم لعدم إعلام المتهم بحقوقه في الاستئناف، بالمخالفة لأحكام المادة (373)
تنص المادة (373) على أن: "إذا كان الحكم من الأحكام الجائز استئنافها فيجب على القاضي إبلاغ المتهم بأن له الحق في الاستئناف وأن يوقفه على المدة التي يجوز له خلالها ذلك."
واستنادا إلى هذا النص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب تتجلى في الصور التالية:
1- عدم إبلاغ المتهم بحق الاستئناف:
ومثال ذلك: أن تصدر المحكمة حكما قابلا للاستئناف دون أن تخطر المتهم بهذا الحق.
2- عدم إعلام المتهم بمدة الاستئناف:
ومثال ذلك: أن تهمل المحكمة بيان المدة القانونية للطعن في الحكم.
السبب التاسع: بطلان الحكم لعيوب في البيانات الجوهرية، بالمخالفة لأحكام المادة (374)
تنص المادة (374) على أن: "تحرر الأحكام باللغة العربية، ويبين في الحكم الآتي: 1-المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه. 2- أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته. 3- عضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية. 4- أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم. 5- ما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع ودفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية. 6- بيان مراحل الدعوى ورأي النيابة العامة. 7- أسباب الحكم ومنطوقة."
واستنادا إلى هذا النص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب تتجلى في الصور التالية:
1- عدم بيان البيانات الأساسية:
ومثال ذلك: أن يصدر الحكم دون ذكر تاريخ النطق به.
2- عدم ذكر أسماء الخصوم وصفاتهم:
ومثال ذلك: أن يصدر الحكم دون ذكر صفة المتهم كاملة.
3- عدم إدراج ملخص الطلبات والدفوع:
ومثال ذلك: أن يصدر الحكم دون ذكر الدفوع التي أثارها المتهم.
السبب العاشر: بطلان الحكم لعدم إعداد مسودة موقعة، بالمخالفة لأحكام المادة (375)
تنص المادة (375) على أنه: "يجب في جميع الأحوال أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعة من القضاة الذين اشتركوا في إصداره عند النطق بالحكم، وإلا كان باطلا. وتحَرَّر نسخة الحكم الأصلية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها، وإذا حصل مانع للرئيس يوقعه أحد القضاة الذين اشتركوا معه في إصداره، وإذا كان الحكم صادرا من قاضي فرد قد وضع أسبابه بخطه يجوز لرئيس محكمة استئناف المحافظة أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب، فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب بخطه يبطل الحكم لخلوه من الأسباب. وعلى دائرة الكتاب أن تعطي صاحب الشأن بناء على طلبه شهادة بعدم توقيع الحكم في الميعاد المذكور."
واستنادا إلى هذا النص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب تتجلى في الصور التالية:
1- عدم توقيع مسودة الحكم من القضاة:
ومثال ذلك: أن تودع مسودة الحكم غير موقعة من أحد القضاة المشاركين في المداولة.
2- عدم تحرير النسخة الأصلية خلال المدة القانونية:
ومثال ذلك: تأخر كتاب المحكمة في تحرير النسخة الأصلية خلال المدة المحددة قانوناً.
3- عدم توقيع النسخة الأصلية من الجهة المختصة:
ومثال ذلك: توقيع كاتب غير مخول على نسخة الحكم الأصلية.
السبب الحادي عشر: بطلان الحكم لعدم الفصل في الطلبات والدفوع، بالمخالفة لأحكام المادة (376)
تنص المادة (376) على أنه: "يجب على المحكمة أن تفصل في الطلبات التي تقدم لها من الخصوم وتبين الأسباب التي تستند إليها. فإذا استبان لها أن الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويُفرج عنه إن كان محبوسا من أجل هذه الواقعة وحدها. أما إذا كانت الواقعة ثابتة وتكون فعلاً معاقباً عليه تقضي المحكمة بالإدانة وتحدد جلسة أخرى لتحقيق العناصر اللازمة لتحديد العقوبة وسماع ملاحظات الخصوم حولها ثم تقضي بها طبقا للقانون، ومع ذلك ففي دعاوى القصاص والحدود إذا قضت المحكمة بالإدانة قضت في ذات الحكم بالعقوبة المقررة."
واستناداً إلى هذا النص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب تتجلى في الصور التالية:
1- عدم الفصل في طلبات الخصوم:
ومثال ذلك: إغفال المحكمة البت في طلب استبعاد دليل تم الطعن فيه.
2- عدم إيضاح أسباب رفض الدفوع:
ومثال ذلك: رفض دفع دون ذكر الأسباب القانونية الوافية لذلك.
السبب الثاني عشر: بطلان الحكم عند انعدام المسؤولية أو وجود مانع للعقاب، بالمخالفة لأحكام المادة (377)
تنص المادة (377) على أنه: "إذا اتضح للمحكمة أن المتهم عند ارتكابه للفعل المسند إليه كان في حالة من حالات انعدام المسؤولية أو موانع العقاب قضت المحكمة بانتهاء القضية وإخلاء سبيله فوراً إن كان محبوسا وفقا للقانون."
واستناداً إلى هذا النص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب تتجلى في الصور التالية:
1- الحكم بالإدانة مع وجود مانع للمسؤولية:
ومثال ذلك: إدانة شخص ثبت أنه كان في حالة جنون عند ارتكاب الفعل.
2- عدم تطبيق موانع العقاب:
ومثال ذلك: إدانة متهم يتمتع بحصانة قضائية معترف بها قانوناً.
السبب الثالث عشر: بطلان الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص، بالمخالفة لأحكام المادة (378)
تنص المادة (378) على أنه: "إذا تبين للمحكمة أنها غير مختصة بنظر الدعوى تحكم بعدم اختصاصها وتحيلها إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها."
واستناداً إلى هذا النص، فإن أوجه بطلان الحكم لهذا السبب تتجلى في الصور التالية:
1- إصدار الحكم من محكمة غير مختصة:
ومثال ذلك: أن تصدر محكمة جزائية حكماً في دعوى تدخل في اختصاص المحكمة التجارية.
2- عدم الإحالة للجهة المختصة:
ومثال ذلك: أن تستمر محكمة غير مختصة في نظر الدعوى رغم ظهور عدم اختصاصها.
خاتمة:
تجدر الإشارة إلى أن الأسباب الواردة أعلاه خاصة بالأحكام الجنائية وفق قانون الإجراءات الجزائية اليمني (المواد 365 – 378)، وقد حرصتُ على عرضها بشكل موجه بالدرجة الأولى إلى الزملاء المحامين والسادة القضاة لتعزيز العمل القضائي والمهني.
كما أن هناك أسبابًا أخرى نصت عليها المادة (435) من القانون، وهي أسباب خاصة بالطعن أمام المحكمة العليا (طريق النقض)، وسيتم تناولها تفصيلاً في منشور مستقل لاحقًا.
ويُنوه للأخوة الزملاء أن أسباب الطعن في الأحكام الجنائية تختلف عن أسباب الطعن في الأحكام المدنية والشخصية والتجارية الواردة في قانون المرافعات اليمني، وهو ما يقتضي التمييز بين المسارين عند إعداد الطعون أو دراستها.
✍️ إعداد: الكاتب القانوني عادل الكردسي
للاستفسار او تقديم استشارة ورأي قانوني التواصل على الرقم
777543350
770479679
تعليقات
إرسال تعليق